الخطيب الشربيني

112

مغني المحتاج

جواميس ( أو ضأن أو معز ، ذكر خصي رضيع معلوف أو ضدها ) أي ضد ما ذكر ، والرضيع والفطيم من الصغير . أما الكبير فمنه الجذع والثني فيذكر أحدهما . ولا يكفي في المعلوفة العلف مرة أو مرات ، بل لا بد أن ينتهي إلى مبلغ يؤثر في اللحم كما قاله الامام وأقراه . وظاهر ذلك أنه لا يجب قبول الراعية وإن كانت في غاية السمن ، وهو كذلك وإن قال في المطلب : الظاهر وجوب قبولها ، قيل : لأن الراعية بسمنها أطيب من المعلوفة لأن الراعية تتردد في المرعى ، والمعلوفة مقيمة فيكون سمنها أغث . ولا فرق في صحة السلم في اللحم بين جديده وقد يده ولو مملحا وإن كان عليه عين الملح ، لأنه من مصلحته . ويصح السلم في الشحم والكبد والالية والطحال ونحو ذلك . ويذكر جنس حيوانها ونوعه وصفته إن اختلف به غرض ، وفي السمك والجراد حيا وميتا حيث عم ، ويذكر في الحي العد وفي الميت الوزن . ويبين كون اللحم ( من فخذ ) بإعجام الذال ، ( أو كتف أو جنب ) أو غيره من سمين أو هزيل ، لاختلاف الغرض بذلك . وكل ما قرب من الماء والمرعى كان أطيب ، فلحم الرقبة أطيب لقربه ولحم الفخذ أدون لبعده . ( ويقبل عظمه على العادة ) عند الاطلاق لأنه كالنوى من التمر ، فإن شرط نزعه جاز ولم يلزمه قبوله . ولا يلزمه قبول الرأس والرجل من الطير ولا الذنب الذي لا لحم عليه من السمك ، ومقتضى كلام الروضة وأصله أنه يلزمه قبول رأس السمك ، لكن نص في البويطي على عدم لزومه . ويلزمه قبول جلد يؤكل عادة مع اللحم كجلد الخروف والجدي الصغيرين والطير والسمك ، قاله الماوردي . ولا مدخل للخصاء والعلف وضدهما في لحم الصيد . ولا بد من ذكر ما يصاد به من أحبولة أو سهم أو جارحة أو كلب أو فهد ، فإن صيد الكلب أطيب لطيب نكهته . ( و ) يشترط ( في الثياب الجنس ) كقطن أو كتان ، والنوع والبلد الذي ينسج فيه إن اختلف به الغرض ، وقد يغني ذكر النوع عنه وعن الجنس . ( والطول والعرض والغلظ والدقة ) بالدال المهملة ، هما بالنسبة إلى الغزل . ( والصفاقة والرقة ) بالراء ، هما بالنسبة إلى النسج . والأولى انضمام بعض الخيوط إلى بعض مأخوذة من الصفق ، وهو الضرب ، والثانية عدم ذلك . وقد يستعمل الدقيق موضع الرقيق وبالعكس . ( والنعومة والخشونة ) لاختلاف الغرض بذلك ، والمراد ذكر أحد كل متقابلين بعد الأولين معهما . تنبيه : سكت الشيخان تبعا للجمهور عن ذكر اللون ، وذكر في البسيط اشتراطه في الثياب ، قال الأذرعي : وهو متعين في بعض الثياب كالحرير والقز والوبر ، وكذا القطن ببعض البلاد منه أبيض ومنه أشقر خلقة وهو عزيز ، وتختلف الأغراض والقيم بذلك اه‍ . وجوابه ما مر في الدعج ونحوه . ( ومطلقه ) أي الثوب عن القصر وعدمه ، ( يحمل على الخام ) دون المقصور ، لأن القصر صفة زائدة ، قال الشيخ أبو حامد : فإن أحضر المقصور كان أولى ، وقضيته أنه يجب قبوله . قال السبكي وغيره : إلا أن يختلف الغرض به فلا يجب قبوله ، وهذا أوجه . ( ويجوز في المقصور ) لأن القصر وصف مقصود مضبوط ، ولا يجوز في الملبوس لأنه لا ينضبط . ويجوز في القمص والسراويل ونحوهما إذا كان ذلك جديدا ولو مغسولا إن ضبطه طولا وعرضا وسعة وضيقا . ( و ) يجوز في‍ ( - هما صبغ غزل قبل النسج كالبرود ) إذا بين ما صبغ به وكونه في الشتاء أو الصيف واللون وبلد الصبغ كما قاله الماوردي . ( والأقيس صحته في المصبوغ بعده ) أي النسج كما في الغزل المصبوغ ( قلت : الأصح منعه ) لأن الصبغ بعده يسد الفرج فلا تظهر معه الصفاقة بخلاف ما قبله . ( وبه قطع الجمهور ) وهو المنصوص في البويطي ، ( والله أعلم ) وفرق في الامر بينه وبين ما صبغ غزله ثم نسج بأن الغزل إذا صبغ ثم نسج يكون السلم في الثوب ، وإذا صبغ بعد النسج فكأنه أسلم الثوب